| ضباب البرد في ديسمبر يدفئه أحضان الحبايب، يدفئك الحضن بحرارة الصدق والحب الطالع من القلب «سخن» بناره وحنانه،
طلعت لقيت نفسي بأحب الليلة دي، ليلة «رأس السنة» هكذا وبدون أسباب واضحة، ولكنني الآن أبحث عن السبب ولعله ذلك البرد الذي يدعوك للحظات من الحب والدفء ويقدمها لك في هذه المناسبة في كرم ومحبة، وكنت (زمان) أبحث عن الاحتفال في أوتيلات النجوم الخمسة وأضوائها ولكن تحول الحال وأصبح اكثر عمقا واعتدالا وأصبحنا نبحث في هذه الليلة عن الاصدقاء وفي بيوتنا، كل يحمل طبقا مفضلا ونجلس نفضي ونحكي في صخب الهدوء -لو جاز التعبير- وأصبح أهم وأقرب الاصدقاء هم الأبناء والاحفاد، والهدية في هذه الليلة تسعدني واسعد اكثر عندما اعطيها لاحبائي هشام ونجوي ودعاء «الغائبة» وحازم ومحمد وسلمي وجدهم «عادل» وهم أسرتي القريبة التي أكبر بها كل سنة درجة من درجات الحب والمودة والرحمة، واعترف بأن لحظات الوداع توجعني ولا أقدر عليها وساعتها تسبقني دموعي وتتدافع شجوني (هكذا أنا كما خلقني الله)، ولكن احساس الاستقبال ونشوة الجديد تتعادل مع لحظة الوداع والتوديع فتجعلني في شعور فريد لا يكون إلا في تلك الليلة، ونحن نودع صديقنا 2009 وقد عشنا معه سنة، ونستقبل صديقا جديدا اسمه 2010..
وياصديقنا 2010 لك عندنا حق الترحيب بك، ولنا عندك حق الاستجابة لدعواتنا..
نرجو صديقنا 2010 وندعوك أن تسمعنا وقد امتلأنا يا أيتها الاعوام السابقة بما زاد علينا وخاصة من الاحداث الجسام والمصاعب التي بلغت درجة (المصائب) ولذا نرجوك.. كن بنا رحيما، وأنزل علينا بردا وسلاما بأحداث جديدة نرجوها سعيدة وأنت قادم تتشرف الوجود معنا..
ياعام 2010.. رحماك وسارع بدعوة المسئولين ورجالات الحكم والملوك والرؤساء وقيادات الكفاح المتناحرة في بلادنا العربية للتصالح رحمة بشعب تعذب اكثر من نصف قرن من الزمان في فلسطين، وأهدهم للحل المنصف والعادل مع أيامك الثلثمائة والخمسة وستين ولعلها كافية ليتم فيها الأمل المنشود.. ويا عام 2010 ندعو أيامك لتكون حانية علي المرأة بالذات في انتخابات البرلمان المقبلة وتنصف كفاح سيداتنا الأول التي أضاعها خيبة أجيالنا في هذا الزمان باسم الدين أحيانا -وغالبا- وكل الأسباب لم تتسبب إلا في خيبة المرأة وبالتالي خيبة اجيال ضاع منها وعليها الكثير.
يا عام 2010.. أجعل أيامك قادرة علي تهدئة عنف ردود فعل الشارع المسكين الغاضب من ارتفاع الاسعار وفقر خدمات التعليم والصحة والاسكان والنقل وخلافه وازرع الشفقة في قلوب التجار ورجال الأعمال حتي يعتدل الميزان..
واخيرا يا عام 2010 انظر امامك في فرح فها هو العام الهجري الجديد الوليد 1431 يستقبلك في عناق لتعزفا معا اسمي وأعذب أغنيات الخير والسلام للبشرية جمعاء.
المصدر : الفجر
|